تسريب خطط عسكرية يثير فضيحة أمنية غير مسبوقة عبر تطبيق مراسلة ويضع واشنطن في مأزق كبير

أزمة تسريب معلومات سرية من إدارة ترامب تثير القلق

شهدت الولايات المتحدة جدلًا واسعًا عقب نشر مجلة “ذا أتلانتيك” تقريرًا صادمًا يكشف خرقًا كبيرًا للأمن القومي الأمريكي. التقرير أفاد بأن أعضاء بارزين في إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قاموا بتبادل خطط عسكرية حساسة عبر تطبيق مراسلة مشفر عن طريق الخطأ. هذه الفضيحة أثارت تساؤلات حول سلامة استخدام التطبيقات غير الحكومية في مناقشة معلومات دفاعية شديدة الحساسية.

تفاصيل التسريب واكتشافه بالصدفة

بحسب تقرير “ذا أتلانتيك”، قام مستشار الأمن القومي “مايك والتز” بفتح محادثة جماعية عبر تطبيق “سيجنال” شملت مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم نائب الرئيس ووزيرَي الدفاع والخارجية، بهدف مناقشة ضربات عسكرية تستهدف ميليشيات الحوثي في اليمن. لكن الخطأ الأكبر كان إضافة رئيس تحرير المجلة “جيفري جولدبيرغ” إلى المجموعة بالخطأ.

تلقى جولدبيرغ تفاصيل تفصيلية عن موعد الضربات المخطط لها، ومع أنه انسحب عقب تنفيذ المهمة، أثار ذلك موجة غضب واستياء داخل الأوساط السياسية الأمريكية وسط انتقادات حادة للإجراءات الأمنية المتبعة.

ترامب يتجاهل الأزمة وتصريحاته تثير الجدل

عند سؤال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن التسريب، بدا غير مكترثًا، وصرح بأن مجلة “ذا أتلانتيك” غير جديرة بالمتابعة لأنها، بحسب رأيه، تواجه الإفلاس. موقف ترامب أظهر عدم اهتمام واضح بالتداعيات الأمنية للتسريب ولم يصدر أي قرارات بإقالة المسؤولين المتورطين، مما أثار انتقادات لعدم جدية الإدارة في التعامل مع الحادثة.

ردود فعل داخل الحكومة

في الوقت الذي أكد فيه مسؤولون صحة التسريب، أعلنت الإدارة مراجعة لاستخدام التطبيقات المشفرة كـ”سيجنال” في الأعمال الحكومية الحساسة. وأثار الأمر تساؤلات حول إمكانية اختراق التطبيق واستغلاله من قبل جهات خارجية، خاصة بعد ورود تقارير عن قراصنة روس حاولوا استخدامه للتجسس على مسؤولين أوكرانيين. الاعتماد على تطبيقات خاصة خارج نطاق الأنظمة الحكومية يعتبر مخاطرة تحتاج لضوابط صارمة.

قلق متزايد بشأن الأمن القومي

الحادثة كشفت ثغرات كبيرة في إدارة المعلومات السرية داخل الحكومة الأمريكية، وأكدت الحاجة العاجلة لإجراء تغييرات جذرية لضمان حماية الأمن القومي. وقد أعرب مسؤولون أمنيون عن تخوفهم من تكرار هذه الحوادث في المستقبل، رغم الاستخدام الواسع لتطبيقات مشفرة مثل “سيجنال” في الأوساط الحكومية.