تأخير ميزات الذكاء الاصطناعي يدفع آبل لمواجهة دعوى قضائية بتهمة الدعاية المضللة

شركة “آبل” تواجه دعوى قضائية جماعية متهمَة بإعلانات مضللة حول تقنيتها الجديدة في الذكاء الاصطناعي، التي تحمل اسم “Apple Intelligence”، حيث يطالب العملاء بتعويضات مالية بسبب ما وصفوه بالمبالغة في قدرات منتجات الشركة. تأتي هذه القضية في وقت يعتمد مستقبل السوق التكنولوجية بشكل متزايد على المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يزداد الضغط على “آبل” لمواكبة الابتكارات التي يقدمها منافسوها مثل “أمازون” و”جوجل”.

أسباب دعوى “آبل” بسبب الذكاء الاصطناعي

تتمحور القضية حول إعلانات “آبل” التي اعتبرتها الدعوى الترويجية مضللة، حيث أُطلقت بالتزامن مع إعلان الشركة عن هواتف جديدة تحتوي على ميزات “Apple Intelligence”. وفقًا للمدعين، فقد تبين لاحقًا أن العديد من تلك الميزات كانت إما غائبة تمامًا أو محدودة للغاية، مما دفع المستهلكين إلى الاعتقاد بأنهم يشترون منتجات بقدرات ثورية. الإعلانات انتشرت بقوة عبر وسائل الإعلام والتلفزيون، مما عزز التوقعات لدى العملاء.

“آبل” تسحب حملتها الإعلانية وسط ضغط قانوني

استجابت “آبل” جزئيًا للضغوط من خلال سحب حملة إعلانية للترويج لقدرات الذكاء الاصطناعي على منصتها الرسمية في “يوتيوب”. مع ذلك، لم تتراجع الشركة عن ادعاءاتها السابقة التي تم الإعلان عنها منذ صيف 2024. الجدير بالذكر، أن الإعلانات كانت تهدف إلى إبراز تفوق “سيري” المعزَز بقدرات الذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه منافسات “آبل”، مثل “أمازون”، عن ميزات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما زاد من حدة المنافسة في هذا المجال.

موقف “آبل” وتأجيل تطوير “سيري”

أعلنت “آبل” مؤخرًا أن التحديثات الرئيسية على مساعدها الصوتي “سيري”، المخطط لإطلاقها في 2024، سيتم تأجيلها حتى عام 2026. تسبب هذا الإعلان في أزمة إضافية للشركة، حيث تمت إقالة “جون جياناندريا”، المسؤول التنفيذي عن البحث والذكاء الاصطناعي في “آبل”. وخلفه في هذا المنصب “مايك روكويل”، مبتكر جهاز “Vision Pro”، في محاولة لتسريع التطوير.

تأثير القضية على مستقبل منتجات “آبل”

تُظهر هذه الدعوى تحديًا كبيرًا تواجهه “آبل” في السوق التكنولوجي، حيث يعوق “هوسها بالكمال” -كما وصفه خبراء- تقدمها في تقنيات الذكاء الاصطناعي. بينما لم تصدر “آبل” ردًا رسميًا حتى الآن، يبدو أن المنافسة ستزداد خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تسارع تطور الخصوم مثل “جوجل” و”أمازون”، ما قد يؤثر جذريًا على مكانة “آبل” في السوق.