مؤسس نيتفليكس يتبرع بـ50 مليون دولار لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشرية والابتكار

تبرع “ريد هاستينجز”، المؤسس المشارك لشركة “نيتفليكس”، بمبلغ ضخم قيمته 50 مليون دولار لصالح كلية بودوين في ولاية مين الأمريكية. تُخصص هذه المنحة للمساعدة في إنشاء مبادرة بحثية فريدة بعنوان “الذكاء الاصطناعي والبشرية”، تهدف إلى دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع وكيفية تطويره لخدمة البشرية بشكل إيجابي. يُعد هذا التبرع الأكبر في تاريخ الكلية منذ تأسيسها عام 1794، ما يعزز مكانتها في مجال الأبحاث العلمية.

مبادرة “الذكاء الاصطناعي والبشرية” في بودوين

تسعى المبادرة لتحقيق نقلة نوعية في دراسة الذكاء الاصطناعي عبر فهم أعمق لمخاطره وفوائده، مع تركيز خاص على استخداماته المتنوعة. من بين الأهداف:

  • تحليل قدرات الذكاء الاصطناعي في تحسين حياة الإنسان من خلال تقنيات متطورة مثل تصميم الأدوية وتوليد النصوص المشابهة للكتابات البشرية.
  • إعداد جيل جديد من الطلاب للتعامل مع التحديات المصاحبة لهذه التكنولوجيا الناشئة.
  • تسليط الضوء على الجانب الأخلاقي في استخدام الذكاء الاصطناعي لتجنّب الآثار السلبية.

الهبة ستُستخدم أيضًا لتعزيز الهيئة التدريسية في الكلية، حيث سيتم تعيين 10 أعضاء جدد للعمل مباشرة في هذه المجالات.

كيف بدأت فكرة المبادرة؟

ارتكزت فكرة المبادرة على مناقشات طويلة بين هاستينجز ورئيسة كلية بودوين، صفا زكي، الخبيرة في علم الإدراك. تم الاتفاق على أن هناك حاجة ماسّة لإجراء أبحاث متعمقة حول الآثار الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.

الخطوة التالية تضمنت استثمار المبلغ المقدم لتطوير بيئة أكاديمية متكاملة تدعم الأبحاث المرتبطة بالتكنولوجيا، مع تخصيص الموارد لدراسة التطورات المتسارعة والتحديات الأخلاقية.

أهمية دراسة تأثير الذكاء الاصطناعي الآن

بات الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الملايين، حيث يُستخدم يوميًا في وظائف عديدة مثل البحث على الإنترنت، كتابة النصوص، وحتى البرمجة. ومع النمو السريع لهذه التقنية، تكمن أهمية المبادرة في:

  1. فهم العواقب الطويلة المدى لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
  2. تعزيز التفكير الأخلاقي في تطوير وتحسين التقنيات الحالية.
  3. تحديد سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الحياة.

رؤية ريد هاستينجز للمستقبل

يرى هاستينجز، المعروف بتفاؤله التقني، أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة بينما تحتاج الأنظمة الأخلاقية إلى تكيف مماثل. وأضاف قائلًا: “التقدم التكنولوجي يجب أن يُدار بوعي لتجنب الأضرار التي قد تنجم عن سوء استخدام الذكاء الاصطناعي”.

تهدف رؤية هاستينجز إلى التأكد من أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقنية، بل وسيلة لدفع البشرية نحو مستقبل يتسم بالأمان والابتكار المستدام.