نسبة امتلاء السدود في تونس تصل إلى 35.7% مع تحذيرات من تراجع المخزون المائي وتأثيراته.

تشهد تونس أزمة مائية متصاعدة مع استمرار تدني مستويات مخزون السدود، حيث بلغت نسبة امتلاء السدود 35.7% حتى 7 مارس 2025، وهو معدل مشابه لنفس الفترة من العام الماضي. وعلى الرغم من استقرار كميات المياه المخزنة عند حدود 846 مليون متر مكعب، إلا أن التحديات المستقبلية المتمثلة في نقص الأمطار وتغير المناخ تثير قلق الخبراء. هذه الأزمات تتطلب تدابير سريعة لضمان الأمن المائي والاستدامة في تونس.

وضع السدود في تونس: تحديات ملحوظة

تشير الإحصائيات إلى أن إجمالي المخزون المائي في السدود بلغ 846 مليون متر مكعب، مقارنة بـ840 مليون متر مكعب في العام الماضي. سدود الشمال هي الأفضل حالًا بنسبة امتلاء تصل إلى 41.1%، بينما تعاني بعض السدود الأخرى من تدني مستويات المياه بشكل مقلق. هذه الأرقام تنبه لصعوبات حقيقية، خاصة مع الاعتماد الكبير على هذه المصادر في الزراعة والاستهلاك اليومي.

تراجع ملحوظ في المتوسطة السنوية للسدود

المخزون المائي الحالي يعكس تراجعًا بنسبة 4.6% عن المتوسط المسجل خلال السنوات الثلاث الماضية. والسبب الأساسي لذلك يعود إلى قلة الأمطار التي أثرت على تغذية السدود، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية الملحوظة. هذه العوامل ساهمت في خلق فجوة متزايدة بين الاحتياجات والموارد المتاحة، ما يستدعي حلولًا عملية لمواجهة شح المياه.

أبرز التحديات والحلول لإدارة المياه

تواجه تونس تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها المائية، الأمر الذي يتطلب:

  • التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر.
  • تعزيز برامج ترشيد استهلاك المياه.
  • الاستثمار في تقنيات حصاد مياه الأمطار.
  • تحسين البنية التحتية للسدود لضمان كفاءة تخزين المياه.

تضافر هذه الجهود يمكن أن يساعد في مواجهة أزمات المياه المتوقعة وتحقيق الأمن المائي.

أثر التغيرات المناخية على مستقبل السدود في تونس

التغيرات المناخية المستمرة أدت إلى انخفاض كميات الأمطار، مما زاد الضغط على الموارد المائية. رغم أن نسبة امتلاء السدود حاليًا تُعتبر مقبولة، فإن التحديات المستقبلية قد تكون أكثر حدة. لذا، من الضروري وضع استراتيجيات مستدامة لضمان الحفاظ على الموارد المائية وتأمين احتياجات الأجيال القادمة.