ارتفاع كبير في أسعار النحاس عالميًا: موجة شراء تدفع الطن لتجاوز حاجز 10 آلاف دولار

قفزت أسعار النحاس في الأسواق العالمية لتتجاوز حاجز 10 آلاف دولار للطن، مدفوعة بزيادة الطلب وتوجه التجار نحو تأمين الإمدادات قبل فرض رسوم جمركية أمريكية محتملة. هذا الارتفاع يعكس اتجاهًا عالميًا متسارعًا في المعادن الصناعية، فيما تسلط التوترات التجارية الضوء على تأثير السياسة على الأسواق. النحاس، المعدن الأحمر الأساسي في الصناعات التكنولوجية والتشييد والطاقة المتجددة، يشهد منافسة حادة بين الأسواق العالمية.

قفزة أسعار النحاس تتجاوز 10 آلاف دولار للطن

شهدت الأسواق العالمية، وبالأخص بورصة لندن للمعادن، قفزة ملحوظة في أسعار النحاس، حيث سجلت عقود المعدن لأجل ثلاثة أشهر أعلى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي. هذا الارتفاع مدفوع بموجة شراء محمومة وتأثيرات اقتصادية متوقعة إثر إعلان الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، عن تحقيق حول واردات النحاس قد ينتهي بفرض رسوم جمركية. هذه القفزة التاريخية دفعت الكثير من التجار إلى دفع علاوات على السعر لتأمين إمداداتهم.

الفارق السعري بين البورصات يظهر قوة الطلب

أسواق نيويورك وبورصة السلع (كومكس) شهدت تفاوتًا كبيرًا في الأسعار مقارنة ببورصة لندن للمعادن. الفارق السعري تجاوز 1254 دولار للطن، وهو الأعلى منذ فبراير الماضي. هذا التحول يعكس زيادة الطلب في الولايات المتحدة مع وجود توقعات بفرض رسوم على واردات النحاس، مما ساهم في نقص المعروض وارتفاع الأسعار.

المخزونات وتحديات الإمدادات تتسبب في ارتفاع الأسعار

يخزن خام النحاس في مستودعات بورصة نيويورك للمعادن ضمن مخزونات “مسددة الرسوم”، والتي لن تتأثر بأي رسوم جمركية إضافية. بينما تتراجع مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن مع زيادة التدفقات نحو الولايات المتحدة. تُشير البيانات إلى أن هذه الظاهرة تعكس اهتمامًا أمريكيًا متزايدًا بالمعدن الأحمر، في ظل التوترات التجارية والاعتماد على مخزونات مضمونة الرسوم.

مستقبل أسعار النحاس وتحديات الصناعة

ارتفاع أسعار النحاس مرتبط بعوامل متعددة تشمل زيادة الطلب، التوجه نحو الطاقة النظيفة، وخطط الإنفاق العسكري والبنية التحتية. من المتوقع أن يستمر الضغط على إمدادات النحاس في ظل الطلب المستقبلي المتزايد. على الجانب الآخر، تعاني المصاهر من رسوم تشغيلية متدنية، مما دفع شركات مثل “جلينكور” إلى إغلاق بعض خطوط الإنتاج. هذا الوضع ينبئ بتحديات طويلة الأمد للصناعة مع استمرار تراجع هوامش الربح.