اكتشاف أثري في الكويت: بئر تاريخية بجزيرة فيلكا تعود لفترة ما قبل الإسلام وبداية العهد الإسلامي

في إنجاز أثري مهم، أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت عن اكتشاف بئر ماء أثري في جزيرة فيلكا، يعود تاريخه إلى فترة ما قبل الإسلام وبداية العهد الإسلامي. يتميز هذا الاكتشاف بحجم البئر الكبير ونضوح مياهه، وهو جزء من سلسلة اكتشافات أثرية تبرز التاريخ العريق والنشاط الحضاري الذي شهدته الجزيرة عبر العصور المختلفة.

تفاصيل اكتشاف بئر ماء أثري في جزيرة فيلكا

كشف المجلس الوطني أن البئر المكتشف يقع ضمن فناء منزل كبير يعود إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين. وقد أظهرت التنقيبات أساسات صخرية لمبنى مجاور للبئر، بالإضافة إلى دلائل تشير إلى وجود سور ضخم يحمي المنزل والفناء. كما عُثر على بقايا فخاريات تعود لفترة ما قبل الإسلام وبدايته، مما يعكس الأهمية الحضارية والتاريخية للمنطقة.

أهمية بئر جزيرة فيلكا من المنظور الأثري

بحسب الدكتور حسن أشكناني، أستاذ الآثار والأنثروبولوجيا في جامعة الكويت، فإن هذا الاكتشاف يُعد من أبرز الاكتشافات الأثرية في جزيرة فيلكا. وأوضح أن العثور على 5 كيلوجرامات من الأحجار الكريمة، مثل الياقوت والجمشت، يشير إلى طبيعة النشاط التجاري والاقتصادي المزدهر الذي كان يسود الجزيرة قبل 1400 عام، ليؤكد بذلك على الدور الاقتصادي والحضاري لفيلكا في تلك الحقبة.

أعمال التنقيب في جزيرة فيلكا

تُجرى أعمال التنقيب في منطقة القصور على يد البعثة الكويتية السلوفاكية منذ عام 2019. وتركز الجهود على الكشف عن بقايا تاريخية تعود إلى فترات متنوعة، منها الفترات الإسلامية المبكرة والمتأخرة. وقد أشار رئيس البعثة، الدكتور ماتي روتكاي، إلى أن العمل مستمر، وسيكون موسم 2025 مخصصًا لدراسة مناطق جديدة شمال المستوطنة.

موقع القصور وأهميته الأثرية

يُعد موقع القصور واحدًا من أكبر المواقع الأثرية في جزيرة فيلكا، حيث يمتد على مسافة كيلومترين من الشرق إلى الغرب. وتم العثور فيه على بقايا كنائس، منازل، وأساسات مبانٍ مصنوعة من الحجر الجيري والطوب اللبن. يعكس هذا الموقع تحولات الجزيرة عبر العصور، ويُعتبر شاهدًا على تاريخها الممتد من قبل الإسلام وحتى الفترات الإسلامية المبكرة واللاحقة.