سعر الذهب اليوم يستقر قرب أعلى مستوياته مع تصاعد المخاوف من تأثير رسوم ترامب الاقتصادية

شهد سعر الذهب استقراراً واضحاً بالقرب من أعلى مستوياته القياسية في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية غير المستقرة. يأتي ذلك مع تصاعد الطلب عليه كملاذ آمن من قبل المستثمرين، خاصةً في ظل زيادة المخاوف من تأثيرات السياسات الجمركية الأميركية والحرب التجارية. ويواصل المعدن الأصفر تحقيق مكاسب أسبوعية متتالية بدعم من التوترات الجيوسياسية والاقتصادية، مما يجعله محط أنظار الأسواق خلال عام 2025.

استقرار سعر الذهب يؤكد دوره كملاذ آمن

شهد الذهب تداولاً مستقراً حيث سجل 3,046.97 دولار للأونصة صباح اليوم. يعد هذا المستوى قريباً من أعلى أرقام قياسية وصل إليها الذهب عند 3,057.49 دولار للأونصة. مع ذلك، يتم دعم أسعار الذهب بفضل الأحداث الاقتصادية والسياسية المتتالية، والتي تشمل تصعيد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة ودول العالم، بجانب استمرار النزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

الذهب يحقق مكاسب مستمرة في 2025

في عام 2025، حقق الذهب ارتفاعاً بنسبة 16%، حيث سجل 15 مستوى قياسياً جديداً، مما يعكس الإقبال الكبير عليه كملاذ آمن. هذا النمو القوي دفع كبريات البنوك العالمية لرفع توقعاتها لأسعاره في المستقبل. على سبيل المثال، توقعت مجموعة “ماكواري” أن يصل سعر الذهب إلى 3,500 دولار للأونصة، مما يعزز الثقة لدى المستثمرين في استمرار أدائه الإيجابي.

عوامل تدعم جاذبية الذهب في الأسواق

هناك عدة عوامل تلعب دوراً في ارتفاع سعر الذهب واستقراره، أبرزها:

  • تصاعد الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة وفرض تعريفات جديدة.
  • النزاعات الجيوسياسية في مناطق حيوية مثل أوكرانيا والشرق الأوسط.
  • تغير السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك التوجه نحو تخفيض أسعار الفائدة.
  • ضعف معنويات المستثمرين وتراجع سوق الأسهم العالمية.

توقعات إيجابية للذهب رغم المعنويات الهشة

رغم الإيجابية الواضحة على أداء الذهب، تبقى معنويات المستثمرين هشّة نتيجة الأوضاع غير المستقرة في الولايات المتحدة. ورغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية مثل مبيعات المنازل، يستمر المستثمرون في متابعة خطط الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة. وفي ظل انخفاض تكاليف الاقتراض، يتوقع الخبراء استمرار بقاء الذهب كخيار مفضّل لدى المستثمرين خلال الأشهر المقبلة.