الكويت تفتح باب الرهون العقارية أمام البنوك لأول مرة في خطوة اقتصادية جديدة

خطوة كبيرة تشهدها الكويت في قطاع التمويل، حيث تستعد الدولة الخليجية الغنية بالنفط للسماح للمصارف بتقديم خدمات الرهون العقارية لأول مرة. هذه الخطوة المرتقبة من شأنها تغيير المشهد المالي، وفتح سوق جديدة تقدر قيمتها بـ 65 مليار دولار. في ظل هذه التحركات التي يُتوقع لها أن تنعكس إيجاباً على الاقتصاد والمواطنين، تبرز تساؤلات حول دور هذا النظام في تلبية احتياجات الأفراد وتعزيز النمو الاقتصادي.

ما هي الرهون العقارية في الكويت؟

الرهون العقارية هي نظام تمويلي يُتيح للأفراد الحصول على الأموال مقابل رهن عقار كضمان، وهي أداة تستخدمها العديد من الدول لدعم المواطنين في امتلاك منازلهم بصورة ميسّرة. ورغم أن هذا النظام لم يكن متاحاً في الكويت من قبل، إلا أن حكومتها كانت تعتمد على برامج إسكانية خاصة توفر للسكان منازل أو أراضٍ مدعومة بقروض منخفضة الفائدة. ومع إدخال نظام الرهون العقارية، يُتوقع رفع نسبة القروض لدى المصارف بنسبة تصل إلى 40%.

أسباب عدم توفر الرهون العقارية سابقاً

لم يكن تقديم الرهون العقارية قانونياً في الكويت نتيجة التخوّف من التداعيات السياسية المرتبطة بحجز منازل المواطنين. هذا القلق كان يستند إلى حساسية الوضع السياسي والاجتماعي في الدولة، حيث تُعتبر المنازل أساس الاستقرار الأسري. عوضاً عن ذلك، حرصت الحكومة على تقديم برامج إسكانية مدعومة بأسعار معقولة أو قروض منخفضة الفائدة، كحل وسط يوازن بين تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

أثر الرهون العقارية على الاقتصاد

إدخال نظام الرهون العقارية في الكويت قد يشكل دفعة كبيرة للاقتصاد. من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى فتح سوق جديدة تُقدر قيمتها بـ 65 مليار دولار، مما يزيد من حجم محافظ القروض لدى المصارف. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يعزز هذا القرار من الفرص الاستثمارية ويحفز قطاع العقارات والمقاولات، إلى جانب توفير مزيد من الخيارات للمواطنين للحصول على مساكنهم بشكل أسرع وأكثر مرونة.

متى سيتم تطبيق الرهون العقارية في الكويت؟

بحسب مطّلعين، فإن مجلس الوزراء الكويتي يستعد للموافقة على التشريع الجديد قريباً، مما سيمهّد الطريق أمام المصارف للبدء في تقديم خدمات الرهون العقارية. ومع اقتراب موعد إصدار القرار، يبرز دور الحكومة والبنوك في ضمان تنظيم السوق وحماية حقوق كل من المواطنين والمؤسسات.